رئيس التحرير: عمر عبدالله
محليات٢٠ مايو ٢٠٢٦

سعر كيلو الطماطم يقفز إلى 75 جنيهًا في الأسواق المصرية

بقلم: عمر عبدالله

سعر كيلو الطماطم يقفز إلى 75 جنيهًا في الأسواق المصرية

شهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطماطم، حيث أكد نقيب الفلاحين أن سعر الكيلو وصل في بعض المناطق إلى نحو 75 جنيهًا، في قفزة أثارت جدلًا واسعًا بين المستهلكين والتجار، خاصة مع كون الطماطم من السلع الأساسية اليومية في كل بيت مصري

سعر كيلو الطماطم يقفز إلى 75 جنيهًا في الأسواق المصرية

مين فينا مصحش الصبح على خبر يخلي دمه يفور؟ أو نزل السوق ولقى حاجة كان متعود عليها بسعر، لقاها النهاردة بسعر تاني خالص؟ بصراحة، هو ده اللي حصل معانا ومع أهل قنا كلها خلال الكام يوم اللي فاتوا، لما الطماطم، يا ساتر يا رب، وصل كيلوها لسبعين وخمسة وسبعين جنيه! والله ما حد كان يتخيل إن الطماطم، اللي هي أساس كل أكلة في بيوتنا، ممكن تعمل فينا كده. أهل البلد هنا في نجع حمادي ودشنا، وحتى الستات في الأسواق الشعبية بقوص وقنا، كلهم بيتكلموا عن الموضوع ده. الحاجة أم أحمد، اللي بتبيع خضار في سوق أبوتشت بقالها أكتر من تلاتين سنة، بتقولي وهي بتشاور بإيديها: "يا ابني، أنا ما شفتش الطماطم بالغالوة دي في عمري كله، لا أيام الحرب ولا غيرها!". كلامها ده يوجع القلب ويكشف حجم المشكلة.

أسباب غلا سعر الطماطم في الأسواق... إيه الحكاية بالظبط؟

الحكاية مش بسيطة، دي كذا سبب اتجمعوا على بعض وخلوا الطماطم تولع نار. زي ما الكل عارف، أي حاجة في السوق ليها عرض وطلب. لما العرض يقل والطلب يزيد، السعر بيطلع لفوق، وده بالظبط اللي حصل مع حمرة الشفايف بتاعتنا.

  • الموسم ودوره: يا جماعة الخير، الطماطم دي زرع وليه مواعيد. بيقولوا إننا في فترة بين المواسم، يعني المحصول بتاع الموسم اللي فات خلص، ومحصول الموسم الجديد لسه ما طلعش بكميات كبيرة تغطي السوق. دي بتبقى فترة "قحط" كده، زي ما بنقول. يقول الحاج محمود من نجع حمادي: "كل سنة في الوقت ده، الطماطم بتعلى شوية، بس السنة دي غير كل سنة، طلعت للسما!".
  • المواصلات.. طريق الفلوس: طب لما الطماطم تتزرع مثلاً في الشرقية أو محافظات بعيدة، بتوصل ازاي لقنا وللصعيد كله؟ طبعاً عربيات النقل. ولما سعر السولار والبنزين يزيد، التكلفة دي بتتحمل على سعر الخضار والفواكه، والطماطم مش هتكون استثناء. يعني أجرة العربية اللي كانت بتاخد 1000 جنيه عشان تجيب الطماطم من المنيا مثلاً، دلوقتي بتاخد أكتر بكتير، وده بيزود سعر الكيلو في الآخر.
  • الطلب كتير والمعروض قليل: ما احنا بنقول هو ده لب المشكلة. المصريين بياكلوا طماطم في كل حاجة: طبيخ، سلطة، عصير، صلصة. يعني "أهل بيتنا ما يستغنوا عنهاش إطلاقًا!" زي ما قالت مني أم علي من قرية الحجيرات. لما الطلب ده كله يلاقي كمية قليلة في السوق، طبعًا السعر بيضرب.
  • المناخ بيزعّل الزرع: تغير الجو وموجات الحر الشديدة أو البرد المفاجئ، كل ده بياثر على الزرع. تخيل إن الفلاح تعبان في أرضه، والجو يجي يبهدل المحصول بتاعه. طبعًا ده بيخلي الإنتاج يقل، وده بيأثر على الجودة والكميات المعروضة في السوق. "السنة دي الجو لعب بينا لعب"، قالها عم خليفة الفلاح من قرية أبو دياب، وهو بيشكي من تقلبات الجو اللي أثرت على أرضه.

كل العوامل دي، لفت على بعضها عملت لنا الكارثة دي. فجوة كبيرة بين اللي الناس عايزاه واللي موجود في السوق، والنتيجة كانت إن سعر الطماطم بقى بيضحك على جيوبنا.

نقيب الفلاحين يوضح... فيه أمل ولا خلاص؟

تكلمنا مع نقيب الفلاحين في قنا، الراجل قال إن اللي بيحصل ده "وضع مؤقت"، وإن الموضوع مربوط بالدورة الزراعية للطماطم. يعني زي ما بنقول كده "فترة وتعدي". أشار سيادته إلى إننا بنشوف القفزات دي في الأسعار كل ما نيجي ننتقل من موسم لموسم.

هو شايف إنه مع بداية حصاد المحاصيل الجديدة، إن شاء الله، الكميات المعروضة في السوق هتزيد، والأسعار دي هتبدأ تنزل وترجع تتوازن تاني بالتدريج. يعني الخبر ده فيه شوية أمل لينا.

تأثير الغلاء ده إيه على جيوبنا؟

طبعاُ، لما كيلو الطماطم يبقى أربعة أو خمسة جنيه، غير لما يبقى بخمسة وسبعين جنيه! ده بيفرق كتير في ميزانية أي بيت. الست اللي بتنزل السوق عشان تشتري أكل لعيالها، بتلاقي نفسها مش عارفة تجيب الكميات اللي كانت متعودة عليها. "الواحد محتار يجيب إيه ويسيب إيه"، دي جملة سمعتها كتير من ستات البيوت في سوق قفط.

مش بس كده، ده المطاعم اللي بتعمل أكل بلدي زي الفول والطعمية والكشري، اللي الطماطم أساسي فيها، اتقطمت هي كمان. واحد صاحب عربية فول في دشنا قال لي: "أنا كنت بقطع طماطم كتير عشان الزباين، دلوقتي بقيت أقسم حباية الطماطم على أربعين سندويتش عشان الدنيا تمشي!". يا ساتر، للدرجة دي؟

الأسعار دي هتفضل طايرة في السما؟

خبراء السوق، اللي بيفهموا في كل كبيرة وصغيرة في البضاعة والأسعار، بيقولوا إن الأسعار دي مش هتكمل طويلة. بيأكدوا إنها هترجع تنزل تاني، خاصة مع توقعات زيادة المحصول في الأسابيع اللي جاية. وكمان، لو قدرنا نثبت موضوع النقل ده ومصاريفه، الأسعار ممكن تستقر.

لكن في نفس الوقت، لازم نعرف إن سوق الخضار ده بالذات، بيتعرض لتغيرات سريعة جداً. الجو ممكن يتقلب في أي وقت، وممكن يأثر على المحصول، وده بيرجع الأسعار للعبة صعود وهبوط.

في النهاية: اللي بنشوفه ده من ارتفاع أسعار الطماطم لـ 75 جنيه، هي مجرد فترة قلق في السوق الزراعي بتاعنا. الموضوع دخلت فيه مواسم الزراعة، وحركة الاقتصاد شويه، وكمان أثر الجو المتقلب. لكن الأمل موجود، وربنا يفرجها، وإن شاء الله الأسعار دي هترجع لمجاريها الطبيعية مع زيادة الخير في السوق الفترة اللي جاية. دعواتنا لأهلنا الفلاحين اللي شايلين الشيلة.


أسئلة شائعة (FAQ)

1. إيه السبب الرئيسي لغلاء الطماطم ده؟

السبب الأساسي هو قلة المحصول المعروض في السوق حاليًا، وده بيرجع لانتهاء موسم حصاد وزراعة، ولسه الموسم الجديد مبدأش بكميات كبيرة، بالإضافة لزيادة تكاليف النقل وتقلبات الجو اللي أثرت على الزراعة.

2. هل الأسعار دي هتستمر فترة طويلة؟

خبراء السوق بيقولوا إن ده وضع مؤقت، ومش هيستمر كتير. المتوقع إن الأسعار تبدأ تنزل بالتدريج خلال الأسابيع الجاية مع بداية حصاد المحاصيل الجديدة وزيادة الكميات المعروضة في الأسواق.

3. إيه المناطق اللي اتأثرت بالغلاء ده أكتر حاجة؟

تقريباً كل الأسواق في مصر اتأثرت، من القاهرة لحد قنا والصعيد كله. يعني تلاقي نفس المشكلة في سوق نجع حمادي زي ما هي في سوق أبوتشت ودشنا وقوص.

4. إيه البديل للطماطم في الفترة دي لحد ما سعرها يرجع للطبيعي؟

ممكن نستخدم الصلصة الجاهزة بكميات أقل، أو نعتمد على أنواع خضروات تانية زي الفلفل الألوان أو الجزر في السلطات، أو حتى نستخدم تمر هندي أو دبس رمان في بعض الأطباق اللي بتحتاج لسعة بسيطة.

5. دور الحكومة إيه في ضبط الأسعار دي؟

الحكومة بتحاول تشوف حلول لأزمة النقل وتكاليفه، وبتشجع الفلاحين على زراعة كميات أكبر، وكمان بتحاول تتابع الأسواق عشان محدش يستغل الظروف دي ويرفع الأسعار أكتر من اللازم. لكن في الآخر، عرض وطلب السوق بيلعبوا دور كبير.