محليات٢١ مايو ٢٠٢٦
طفل ابو تشت المخطوف في زراعات نجع حمادي
بقلم: عمر عبدالله

عاشت قرية الكعيمات التابعة لمركز أبو تشت لحظات من الفرحة بعد العثور على الطفل المختطف داخل إحدى الزراعات بمدينة نجع حمادي، وتم نقله إلى مستشفى نجع حمادي العام لتلقي الرعاية الصحية، وسط إشادة واسعة بجهود وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في سرعة التحرك وإعادة الطفل سالمًا لأسرته.
يا أهلنا وناسنا في قنا، يا اللي قلبكم على بعض دايماً! من كام يوم فاتوا، والبلد كلها كانت على كف عفريت. فاكرين لما كنا نسمع أذان العشاء في نجع حمادي، وفجأة صوت الراديو يعلن عن خبر يوقف القلب؟ هو ده بالظبط اللي حصل، يوم حبست الأنفاس في كل دار، وبالذات في أبو تشت ونجع حمادي.
بصراحة، مين فينا ما اتقبضش قلبه لما سمع عن الطفل الصغير اللي اتخطف من أهله الطيبين في قرية الكعيمات بأبو تشت؟ والله العظيم، ساعات الواحد بيحس إن الدنيا كلها بتقف، وإن الخبر ده كأنه طلقة غدر تصيب كل واحد فينا في الصميم، مش بس أم الولد وأبوه اللي اتقطع حشاهم. لكن، زي ما بيقول المثل الصعيدي اللي عمره ما خيّب "بعد الضيقة ييجي الفرج على طول"، والحمد لله الفرج بان بسرعة البرق!
### فرحة الكعيمات وقنا كلها: نهاية قلق ما بعده قلق!
يا جماعة الخير، الخبر اللي كنتوا قاعدين تتمنوه، وكل عين في قنا كانت بتدعي ربنا عشانه، الحمد لله تم على خير ما يرام. طفل الكعيمات اللي كان مسهر أمه وأبوه، وهو صغير لا حول له ولا قوة، وخلّى قلوب أهل أبو تشت كلها مربوطة بحبل الخوف، ربنا كرمه ورجعه بالسلامة لأحضانه الدافية. فاكرين يومها، كان الواحد مابيسمعش غير الهمس المكتوم والخوف على دكاكين السوق، وعلى المصاطب اللي في الشوارع اللي زي شارع بورسعيد بنجع حمادي، والكل يسأل "يا أعم ده الواد راح فين؟".
والحمد لله، بعد ساعات قليلة كانت زي سنين طوال على أهل الولد، أجهزة الأمن والعساكر ورجالة الداخلية الشداد، اللي ربنا يكرمهم كلهم ويعليهم، نزلوا الأرض بجديه غير عادية، ولفّوا كل شبر قدامهم، لحد ما لقوا الطفل ده متخفي وسط زراعات نجع حمادي الشاسعة، اللي ما ليها أول من آخر. والله العظيم، دي بشرة خير تخلي الواحد ينسى أي تعب مر بيه في حياته. أهل البلد كلهم كانوا رافعين إيديهم للسما بيدعوا، والكل كان بيتمنى الخبر الحلو ده من قلبه. تروي أم أحمد من قوص، اللي عندها ولاد في سن الطفل ده، بصوتها المبحوح من التعب: "والله ما عرفت أنام ليلتها، ولادي جنبي في سرايرهم، بس خفت عليهم كأنهم هما اللي اتخطفوا مني. يا رب احفظ ولادنا من كل سوء".
### طفلك في أمان: لمسة حنان في مستشفى نجع حمادي
أول ما لقوا الواد الصغير، طبعا، أول حاجة كانت إنه يروح على مستشفى نجع حمادي العام. المستشفى اللي إحنا عارفينها كويس، وزي ما بنقول عليها هنا "بيت العيلة" لكل أهل المنطقة دي من صعايدة قنا. هناك، الأطباء الشطار والممرضين الطيبين، اللي ربنا يعينهم ويقويهم على شغلهم، كانوا مستنينه بفارغ الصبر عشان يطمنوا عليه، ويعرفوا إذا كان فيه حاجة لا قدر الله تكون حصلت له.
تخيلوا المنظر ده، الطفل الصغير اللي كان فيه ساعات معدودة بين الحياة والموت، بين الخوف والأمان التام، بقى دلوقتي بيتعالج بأحسن علاج، والدكاترة بيتابعوا حالته بكل دقة وضمير. ودي بصراحة حاجة تطمن أي حد فينا. تشوف الناس هناك وهي بتجري وبتعمل اللي عليها بكل حب، قلبك بيرتاح، وبتحس إن فيه خير كتير لسه فاضل في بلدنا. ودي مش أول مرة نشوف فيها الجدية والهمة دي في مستشفيات قنا، زي مستشفى قنا العام، ومستشفى دشنا المركزي اللي بيخدموا الآلاف.
### شكر بملء الفم: أهل الكعيمات يرفعوا القبعة لرجالة الأمن الجدعان
يا جماعة، مش مجرد إننا لقينا الطفل المخطوف، لأ دي قصة نجاح هنحكيها لأجيال جاية بعدنا. أهل الكعيمات في أبو تشت، والناس كلها هنا بصراحة، بتشكر وزارة الداخلية ورجال الأمن البواسل من أعماق قلوبهم. تقول الحاجة زينب من الحجيرات بقرية أبو دياب الشامية، وهي ست كبيرة في السن وعقّلت وعارفة الدنيا كويس: "يا ولدي الغالي، طول ما فيه رجالة جدعان زي دول صاهرين على أمننا وراحتنا، إحنا عمرنا ما هنشوف شر. ألف شكر ليهم، وربنا يخليهم لينا سند وضهر".
فعلاً، هم تحركوا بسرعة فائقة، تعاملوا مع الواقعة بكل جدية وحزم، وما ريّحوش لحظة إلا لما الطفل رجع لأسرته في سلام. دي مش مجرد كلمة بتتقال على لسنا، دي أفعال شوفناها كلنا بعنينا وشهدنا عليها.
#### قوة التعاون: يد واحدة دايماً جبارة
الحاج محمود من نجع حمادي، راجل كبير في السن بس دماغه توزن بلد وبحس بالدنيا صح، بيقول: "يا ابني، السر كله في تعاون الناس مع الشرطة. لما الكل يبقى إيد واحدة وجسم واحد، محدش يقدر يعمل حاجة وحشة للبلد. اللي حصل ده دليل قاطع إننا لو اشتغلنا مع بعض، سنقدر نقضي على أي شر يواجهنا".
وهو ده الكلام المظبوط والموزون. التعاون الصادق بين الناس وبين الأجهزة الأمنية هو اللي بيصنع الفرق الحقيقي في أمان البلد. المعلومات اللي الأهالي بتقدمها بحسن نية، العيون الساهرة اللي بتراقب وتلاحظ، وحتى الكلمة الطيبة اللي بتشجع، كل ده بيصب في مصلحة الأمن والأمان في بلدنا الغالية. دلوقتي، الكل بيتمنى إن اللي عملوا كده، يتحاسبوا قدام العدالة والقانون. عشان كده، اللي يفكر يعملها تاني، يعرف إن مفيش مفر من حساب ربنا الأول، ثم قانون البلد الرادع.
### لحظات قلق تحولت لأفراح في كل بيت وقصر
كل واحد فينا عنده عيال صغيرة، بيحس بمعنى اللحظات العصيبة دي بجد. قلب الأم المتقطع، والهم اللي بييجي على الأب المسكين، والخوف اللي بيسكن الأشقاء الصغار. بصراحة، اللي عاشوه أهل الطفل ده كان موقف صعب جداً، موقف يهز الجبال. بس الحمد لله، الأسى والحزن تحول لفرحة، والخوف تبدل لسعادة ما بعدها سعادة، والدموع بقت ضحكات نورانية تملأ البيوت.
والله الواحد لاحظ، خلال جولتي في قرى قنا ومراكزها، إن الخبر ده عمل حالة من الألفة والترابط بين الناس لم أشهدها من قبل. تشوف الجيران بيطبطبوا على بعض، والكل بيدعي من أعماق قلبه "يا رب احفظ كل ولادنا وبناتنا من كل سوء، واسترها معانا في الدنيا والآخرة يا رب". وده إن دل على شيء، فيدل على إن أهل قنا أصيلين جداً، وجدعان، وقلبهم على بعض في السراء والضراء.
ربنا يا رب يديم علينا الأمن والأمان في كل مراكزنا وقرانا، من فرشوط لأبوتشت، ومن دشنا لقوص، ومن قفط لنقادة، ومن الوقف لقنا، ومن كل شبر في أرض الصعيد الطيبة الكريمة.
**الأسئلة الشائعة (FAQ)**
**س1: أين تم العثور على الطفل المخطوف يا أستاذ؟**
ج1: تم العثور عليه في إحدى الزراعات الشاسعة اللي مالهاش أول من آخر بمدينة نجع حمادي، زي ما أهل البلد الكرام حكولنا.
**س2: هل الطفل بصحة جيدة بعد العثور عليه بالحمد لله؟**
ج2: الحمد لله على سلامته، الطفل نُقل فورًا لمستشفى نجع حمادي العام، والأطباء هناك تابعوا حالته بكل دقة، وطمنوا الناس كلها إنه بصحة ممتازة. ربنا سترها معاه.
**س3: ما هو الدور اللي لعبته الأجهزة الأمنية في القضية دي؟**
ج3: الأجهزة الأمنية، وبتوجيهات مشددة من وزارة الداخلية، قامت بدور عظيم وسريع جداً في البحث والتحري في كل مكان، وما قعدوش ولا ارتاحوا إلا لما لقوا الطفل المخطوف. والله يستهلوا كل شكر وتقدير.
**س4: إيه كان رد فعل الأهالي على جهود الأمن الشاطرة دي؟**
ج4: الأهالي في الكعيمات وقرى قنا كلها أشادوا بشكل كبير جداً، وشكروا الأجهزة الأمنية على السرعة والجدية في التعامل مع الموقف الصعب ده، وأكدوا على أهمية التعاون الصادق والفعال بين الناس وبين الشرطة.
**س5: هل تم القبض على المتورطين في عملية الخطف لحد دلوقتي؟**
ج5: الأهالي دلوقتي بينادوا وبقوة وسرعة كبيرة بضرورة ضبط المتورطين دول عشان يتحاسبوا قدام العدالة والقانون، ويكونوا درس رادع لغيرهم. والتحقيقات لسه جارية على قدم وساق عشان يجيبوا حق الطفل وأهله من المتورطين.