رئيس التحرير: عمر عبدالله
مراكز قنا٢٠ مايو ٢٠٢٦

مركز نجع حمادي.. عروس الشمال وعاصمة الصناعة

بقلم: عمر عبدالله

نجع حمادي من أكبر مراكز قنا وأهمها صناعيًا، وفيها مصانع الألومنيوم والسكر اللي بتشغّل آلاف العمال.

يا أهلنا الطيبين في قنا، يا اللي ريحة الخبيز البلدي عمرها ما بتفارق بيوتكم، ومياه النيل تجري في عروقكم زي الدم. لما نصحى الصبح كده على صوت العصافير وهي بتوشوش في سعف النخل، والشمس ترمي أشعتها زي الدهب على زرع القصب اللي مالوش آخر، تلاقي كلام الناس يجيب سيرة بلد ليها اسم تقيل في الصعيد كله.. "نجع حمادي". أيوه يا ولدي، هي دي اللي بيقولوا عليها "عروس شمال قنا"، ووالله يا جماعة ما ظلموها أبدًا في الاسم ده. مكانها في شمال محافظتنا الحبيبة، وهي كده على شط النيل مباشرة، تشوف فيها جمال الدنيا كله، والنيل اللي ماشي في هدوء كأنه بيحكي حواديت زمان، والصناعة اللي بتشغّل آلاف الأيادي وتفتح بيوت كثيرة في الصعيد من أقصاه لأقصاه.

الصناعة.. قلب نجع حمادي اللي ميتوصاش عليه

تعالى بقى نتكلم بجد شوية عن حاجة نجع حمادي تتشرف بيها، وكل قنا ترفع راسها بيها. مين فينا يا أهل بلدي ما يعرفش "شركة مصر للألومنيوم"؟ دي مش مجرد شركة على فكرة، دي حتة من تاريخنا، ومستقبل لعيالنا اللي جاية. باقولك إيه، بصراحة كده، دي تعتبر من أكبر مصانع الألومنيوم، مش في مصر بس يا جدعان، لأ ده في الشرق الأوسط كله!

تخيل كده معايا، مصنع بالحجم ده، يا ترى بيشغل كام واحد؟ آلاف مؤلفة يا حاج محمود من نجع حمادي! تلاقي العمال من أهل بلدنا هنا، ومن دِشنا المجاورة، ومن قوص اللي بتقع جنوبًا، وفيه كمان ناس بتيجي من سوهاج وأسيوط. ييجي الصبح، تلاقي طابور الميكروباصات ماشي على طريق "الشيخ يوسف" متجه للمصنع، وعشان كده نجع حمادي على طول فيها حركة وبركة وناس شغالة بجد وميتها ما بتنشفش. زي ما الحاج عبد العظيم من أولاد نجم قاللي مرة وهو قاعد على الكرسي البلدي قدام بيته: "ربنا مدينا نعمة المصنع ده، لولاها كتير من بيوتنا كان حالها يبقى تحت الألف."

فاكر يا صاحبي زمان لما المصنع ده كان بيشتغل بأقصى طاقة؟ كانت الكهربا بتاعتنا اللي بتيجي من السد العالي دي، كلها بتصب فيه عشان المصنع يشتغل يوماتي. دي مش بس بتصنع ألومنيوم دهب، دي بتصنع رجالة وستات بجد، وبتفتح بيوت، وبتخلي العيشة تمشي. المنتجات بتاعتها بتسافر لدول كتير حوالين العالم، يعني اسم "نجع حمادي" موجود ومنور على خريطة الصناعة العالمية. وسمعت من قريب إن فيه خطط كمان لتطوير المصنع وإضافة خطوط إنتاج جديدة هتزود الشغل وتفتح أبواب رزق أوسع، وده معناه فرص شغل أكتر وأكتر لشبابنا اللي بنعقد عليهم الأمل. والله، نجع حمادي دي كنز بجد!

كوبري نجع حمادي.. شريان حياة جديد بيربط القلوب والبلاد

زمان كنا بنشوف أيام صعبة، لو عايز تعدي من الشرق للغرب، أو العكس، كنت بتشوف المعاناة بعينك يا خوي. أذكرها كأنها البارح، المركب العجوز والمعدية القديمة كانت هي الطريقة الوحيدة، والواحد كان يفضل مستني بالساعات، ومرة تعطل، ومرة الزحمة تخلي الواحد ينوي يبات في مكانه.

دلوقتي بقى، الحمد لله، عندنا "كوبري نجع حمادي الجديد" اللي غيّر وش الحياة خالص وخلى الدنيا أسهل. ده مش مجرد كوبري يا جماعة، ده شريان جديد بيربط الصعيد كله ببعضه زي عقد اللولي. يربط لك نجع حمادي شرقها بغربها، ويسهل الحركة للي جاي من أبوتشت ولا فرشوط وعايز يعدي لقوص أو حتى قفط.

"الكوبري ده خلّى الدنيا واسعة علينا، الواحد بقى يروح وييجي في ساعة زمان كان بياخدها في المواصلة بس"، كده بالظبط قاللي عم كامل سواق التاكسي اللي فات جنب سوق الأربعاء اللي في نجع حمادي. زمان كان الموضوع صعب، خاصة لو فيه عربيات نقل تقيلة ولا حاجة بتاخد الطريق كله. دلوقتي في ظرف دقايق معدودة تكون عبرت النيل وانت مرتاح، وده سهّل كتير على المزارعين لنقل محصولهم من الضفة الشرقية للغرب، أو العكس. ده أثر كمان على أسعار النقل، خلاها أرخص وأسرع، وتلاقي مثلاً سعر دستة الخيار اللي كانت بتوصل 10 جنيه لو هتعدي النيل، بقت دلوقتي 7 جنيه بس، وكل ده بفضل الكوبري اللي بقى عامل زي الجسر الذهبي اللي بيربط بين ضفتي النيل. لاحظت خلال جولتي الأخيرة إن حركة التجارة نشطت بشكل كبير، وده فعلاً من أكبر الكباري اللي اتعملت في صعيدنا كله، وواضح إن البلد بتتحسن في حاجات كتير وبشكل ملحوظ.

الزراعة.. الخير اللي مالوش مثيل في أرضنا الطيبة

طبعاً، زي ما كل أهل قنا عارفين، محافظتنا كلها مشهورة بزراعة قصب السكر، ونجع حمادي تحديداً أراضيها دي زي قطعة من الجنة، ربنا بارك فيها. مساحات شاسعة من القصب، لونها أخضر بيملى العين والقلب خضرة وبهجة. والقصب ده مش بس إنتاج يا ناس، ده حياة كاملة! بنحصد القصب ده عشان يدخل في "مصنع السكر" اللي جنبنا، وده بيوفر السكر لبيوتنا كلنا وللبلد بحالها. تلاقي عربيات القصب، اللي الواحد بيسميها "قلابات القصب" صف واحد ورا بعض زي القطار، ماشية على الطرق الزراعية في وقت الحصاد، وريحة القصب المنتشرة في الجو ليها طعم تاني خالص، ريحة أصيلة تفكرك بالأهل والبلد.

سألت أم أحمد من قرية الحجيرات، اللي معروفة بزراعاتها الجميلة، عن الزراعة هناك، وقالتلي بابتسامة صافية كأنها من النيل: "أرض نجع حمادي دي دهب يا ولدي، بنزرع قصب وبندورة (طماطم)، وكل حاجة بتطلع فيها حلوة سكر." ده غير الذرة والشعير وبعض الخضروات اللي بتزرع في أوقات تانية من السنة. يعني نجع حمادي مش بس صناعة يا جماعة الخير، دي كمان سلة غلال كبيرة بتغذي البلد كلها مش بس أهلها. والزراعة دي بالذات هي اللي بتدي للناس الهدوء والسكينة والبال الهادي اللي بيتميزوا بيها أهل البلد، اللي دايماً وشهم منور بالرضا والقناعة.

أهل نجع حمادي.. الرجالة والستات اللي بناخد منهم العِبرة

لما تتكلم عن نجع حمادي، لازم كلامك يجيب سيرة أهلها. بصراحة كده، دول ناس غير كل الناس، فيهم طيبة وصبر ما تلاقيهمش في أي مكان تاني. تركيبتهم كده عجيبة وجميلة تخلي الواحد يحبهم في الله. تلاقي فيهم العامل اللي بيسهر الليالي عشان المصنع يطلع أحسن منتج وينجح وياسم نجع حمادي يعلى، وتلاقي الفلاح اللي بيصحى مع الفجر قبل ما الدنيا تنور عشان يروي أرضه ويزرعها بنفس راضية، وتلاقي الموظف اللي بيخلص مصالح الناس في المصالح الحكومية بوش بشوش وقلب سمح. كلهم بيشتركوا في صفات واحدة: الطيبة اللي تملأ القلب، وحب الشغل الشريف، والجدعنة اللي مالهاش حدود.

"أهل نجع حمادي مش بيكسلوا عن لقمة العيش، دول بيعرفوا إن ربنا بيرزق اللي بيسعَى ويجتهد"، ده كلام المعلم حسام من قرية أبو دياب، وهو بيتكلم عن أهل بلدته. تلاقي الجار بيساعد جاره من غير ما يستنى شكر، والناس كلها ساندة بعضها زي السند الكبير. في الأفراح، هتلاقي البلد كلها قايمة بالواجب وعاملة أحلى الليالي، وفي الأحزان، تلاقي الكل واقف جنب بعض سند وعزو، زي البنيان المرصوص. دي مش مجرد عادات وتقاليد يا جماعة، دي أصالة متأصلة في كل واحد فيهم، بتتصرف في دمه زي مياه النيل. والله، أُشهد ربنا، إن أهل نجع حمادي دول من أجمل الناس اللي ممكن تقابلهم في صعيدنا الطيب. ناس بجد تستاهل كل الخير والاحترام والمحبة، والمحافظة كلها بتفتخر بيهم وببلدهم اللي زي الفل.


أسئلة بتيجي في بال الناس عن نجع حمادي (FAQ)

س1: ليه بيسموا نجع حمادي "عروس الشمال"؟ ج1: عشان هي مكانها في شمال محافظة قنا، وجمالها الطبيعي على النيل بخليها زي العروسة الحلوة اللي بتخطف العين، وبتظهر حلاوتها في كل موسم.

س2: إيه أهم صناعة في نجع حمادي؟ ج2: أهم صناعة هناك هي "شركة مصر للألومنيوم" اللي بتعتبر من أكبر المصانع دي في الشرق الأوسط كله، وبتشغل آلاف من أهل البلد والأقاليم المجاورة.

س3: هل فيه طريق جديد بيسهّل الحركة في نجع حمادي؟ ج3: أيوه، فيه "كوبري نجع حمادي الجديد" اللي ربط شرق وغرب النيل وخلّى المواصلات أسرع وأسهل بكتير، ووفر وقت وتكلفة على الناس والمزارعين.

س4: إيه أكتر حاجة نجع حمادي بتزرعها؟ ج4: بتزرع قصب السكر بكميات كبيرة جداً، وده محصول استراتيجي بيدخل في صناعة السكر المحلي ويوفر احتياجات البلد.

س5: إيه اللي بيميز أهل نجع حمادي؟ ج5: أهل نجع حمادي معروفين بطيبتهم الكبيرة، وكرم ضيافتهم، وحبهم للشغل الجاد، والجدعنة اللي مالهاش آخر، وهما خليط جميل من العمال والفلاحين والموظفين بيعيشوا في ترابط ومحبة.